ابو البركات

172

الكتاب المعتبر في الحكمة

المزاج والنارية داخلة على الهوائية أو لا وعلى الأرضية والمائية ثانيا وانحلال المزاج انما يكون بالتفريق والمفرق بالطبع هو الثقل والخفة المتجاذبان والمفرق بالعرض والقسر هو القاطع والمخرق والساحق فاثقل الممتزجات أكثرها أرضية وأقلها خلاء وهوائية ونارية واخفها أقلها أرضية وأكثرها خلاء وهوائية ونارية واعدلها متوسطها في ذلك الذي تتساوى فيه مقتضى الخفة والحرارة الهوائية والنارية والبرد والثقل الأرضي والمائي وما يقال من الاعتدال بين الاضداد وان المعتدل لا يوجد اما لأنه لا يقر على اعتداله واما لان الاعتدال مما لا يحصل فسيأتي الكلام فيه . الفصل الرابع في اعداد الأمزجة المختلفة لأصناف الممتزجات للقوى الفعالة وهذه العناصر تدخل في المزاج فيوجد في الممتزج بين « 1 » كل حالتين مختلفتين حالة متوسطة أو غلبة زائدة بحسب الأكثر ناقصة بحسب الأقل من الداخل في المزاج منها فبين الحار والبارد الفاتر الذي منه أحر ثم أحر وأبرد ثم أبرد ومعتدل متوسط وبين الرطب واليابس اما معتدل أو أرطب أو ايبس وبين الخفيف والثقيل معتدل أيضا وأخف واثقل الا ان الأخف والاثقل يتبع الاكثف والالطف على الأكثر والاحر والابرد على الأقل فان رسوب الكثيف وثقله بكثافته أكثر من خفته بحرارته وخفة اللطيف بلطافته أكثر من ثقله ببرودته ومن الحرارة والبرودة ما هو قار في الحار والبارد وهو الذي يكون له بطبعه كحرارة النار والهواء وبرودة الأرض والماء ومنه ما هو غير قار وهو الذي يكون للشئ بالعرض ومن غيره كحرارة الماء والأرض عن النار والهواء وحرارة الهواء وبرودته الزائدتين على ما له بطبعه من حرارة النار وبرودة الثلج والأرض والماء وكذلك تكون في الممتزج حرارة وبرودة طبيعيتان قارتان هما له بالطبع من بسائطه التي هو ممتزج منها وحرارة وبرودة عرضيتان

--> ( 1 ) صف - من .